Saturday, July 2, 2011

رسالة الجامعة

قبل البدء ، أحس بسرور خاص ، للعودة إلى مدونتي ، التي ابتعدت عنها طويلا ، لظروف خاصة أجبرتني
على التواجد خارج البلاد .. كما أشكر كثيرا من تواصل معي عبر التعليق على المواضيع السابقة ،
أو الكتابة لي عبر البريد الإلكتروني ..
أخيرا إنتهى العام الدراسي ، و أخذت بعض العيون ترنو إلى الجامعة ، طامعة في الإلتحاق بكلية فيها ،
وطامحة في نيل شهادة منها ، تعين على المستقبل .
و بحكم أن في الكويت جامعة حكومية واحدة فقط ، و بعض الجامعات الخاصة ، فإن النقاش السنوي
المعتاد يبرز من جديد حول نسب القبول في هذه الجامعة الحكومية ، هل يجب أن تبقى متدنية ، لتفتح
المجال لكل من يرغب من خريجي المرحلة الثانوية للالتحاق بها ، أم يجب أن تكون مرتفعة لتصبح
الجامعة ملتقى للنخبة المميزة علميا فقط ..
وبالتالي فإن السؤال الذي يجب أن يتم التفكير فيه بصورة جادة ، ومحاولة البحث الجاد عن إجابة له هو ،
ما هي الرسالة الحقيقية للجامعة ؟
هل هي تفريخ و إعداد مجموعات سنوية من الموظفين ؟
أم إنتاج نخبة مميزة من المفكرين و العلماء و الباحثين و الاستشاريين ؟


Friday, December 31, 2010

تمنيات حائرة

اليوم تُطوى الصفحة الأخيرة من تقويم هذا العام ،
و تبدأ غداً أحداث جديدة لعام ميلادي جديد ..
تواجهنا غداً أولى صفحات العام الميلادي 2011 ،
و هي صفحات بيضاء ناصعة لم يُدوّن عليها بعد أي
كلمة ، أو حدث ، أو صورة ، أو حتى أمنية ..
و لأننا لا نعلم الغيب ، فإننا عندما نقف عند بوابة
العام الجديد ، فإننا نتخيّل ما يمكن أن يكون وراء
هذه البوابة ، أو نتمنى ما نرغب فيه من أحداث ،
أو طموحات ، أو أرزاق ، أو نجاحات ..
المشكلة أن الزمن قد تغيّر ، و الحياة قد تعقّدت ..
في الماضي كانت أمنياتنا و تمنياتنا محدودة و بسيطة
كبساطة الحياة نفسها ..
نتمنى الصحة ، و نتمنى السِّتر ، و بعضنا يتمنى التفوّق
الدراسي ، و الحصول على الوظيفة الملائمة ،
و لا بأس إن تساهل معه الحظ ، و حصل على زوجة
جميلة ، أو على الأقل مقبولة !
أما الآن ، و في ظل العولمة الجديدة ، و الصورة
المترامية المتشابكة لحياتنا الحديثة ، فإن تلك التمنيات
القديمة قد أصبحت " أولد ستايل " و " مو صج " !!
لقد تكاثرت التمنيات و الأمنيات الجديدة من حولنا ، نتيجة
للجشع و الطمع الإنساني فينا ..
و هي في مجملها إستهلاكية ماديّة ، تتكاثر بدورها كما
تتكاثر النفوس الطامعة المتلهّفة على امتلاك كل شيء
من حولها ..
و سباق التكاثر هذا ولّد حيرة متبادلة ، فالكثير منّا
غير متأكدين من تمنياتهم الحقيقية ، التي يجب
أن تكون لها أولوية التحقيق في عامهم الجديد
و أيامهم القادمة ،
و هذه التمنيات بدورها لا تعرف أين تحلّ ،
و لأي نفس تتحقق ، و في أي وقت ..
على العموم عام جديد قد شارف على البدء ،
نرجو من الخالق عزّ و جل أن يكون عام خير
و بركة لنا جميعاً ،
و على الأسلوب البسيط القديم " الأولد ستايل " !!


Thursday, September 23, 2010

فوضى كويتية

مراقبة الأوضاع العامة في الكويت ، و محاولة التعرف على ما
يدور في البلد ، هي أشبه بالوقوف بسيارتك عند إشارة مرورية
إنقطعت عنها الكهرباء ، وانطفأت بأعمدتها الأضواء ،
ثم عندما تحاول التفكير فيما ستفعل ، وكيف ستعبر هذه الإشارة
بسلام و هدوء ، تنطلق من خلفك و حولك فجأة أصوات أبواق السيارات
الأخرى ، التي لم يتعود سائقوها الانتظار قليلا ، و محاولة معرفة
حقوقهم و حقوق غيرهم في هذا الموقع ،
و يلجأ الكثير منهم إلى الاندفاع بسياراتهم بقوة ، لتخطي الآخرين ،
و استعراض مواهبهم العظيمة في الإساءة للغير ، و تعريض
حياتهم للأخطار ،
وبالطبع لا بد من حادثة أن تقع ، حيث يتورط الجميع في دائرة
مغلقة ، و فوضى خانقة ، تستهلك للفكاك منها ، كل الوقت
و الجهد و الخسائر المادية و المعنوية ..
و الذي لا يصدق ما قلنا ، ما عليه إلاّ أن يعود إلى ما
انشغلت به الحناجر الطنّانة الرنّانة مؤخرا ،
وإلى الفوضى الكويتية التي أثاروها بكل شطارة و امتياز !!

Saturday, August 7, 2010

في مواجهة الجديد

حكاية جهاز البلاك بيري تعود بنا إلى قصة قديمة متكررة في عالمنا الذي عرفناه من قبل و نعرفه اليوم
و سوف نعرفه على الدوام ..
يأتي الجديد إلى عالمنا ، فيبهرنا ، و نُعجب به ، ونبدأ بالتعامل معه ، و نتعلّق به لفترة ،
ثم فجأة يأتي مَن يقول لنا : كفاكم ..
ويسطّر الأعذار و المبررات ، ثم يبدأ بالهجوم على هذا الجديد ، وينقله من خانة المحبة إلى خانة
العداء !
لماذا ؟ و كيف ؟ لانعرف الحقيقة !
والخيار المطروح أمامنا : الإنقياد و الرضا .. و يا دار ما دخلك شر !
أو الإعتراض و عدم الرضا .. و !!!

Monday, August 2, 2010

في ذكرى الغزو

الثاني من أغسطس يوم لا يُنسى بالتأكيد من الذاكرة الكويتية
و رغم مرور عشرين سنة ، فإن الجراح و الآلام لا تُنسى ،
خاصة أن هناك في العراق من يحاول إعادة استثمار ما حدث ،
لأطماع خاصة و شخصية و سياسية ، أو بتوجيهات من الخارج .
لقد كُتب الكثير عن هذا اليوم ، و لكن الذي نساه الكويتيون ما
بعد التحرير !
لقد أنعم الله علينا بنعمة التحرير و عودة الوطن ، في سابقة
تاريخية لم تحدث من قبل ،
و لكن ما الذي فعلناه حمدا و شكرا للخالق عزّ وجل على
هذه النعمة ؟!
بعد التحرير ، و رغم الدمار و الأسى ، صفت البلد لأهلها
الذين شدوا العزم ، و عملوا جاهدين لإعادة الإعمار في
جميع المناحي .
كانت الروح الكويتية عالية ، و كانت الطموحات و التمنيات
و الجهود ترنوا إلى القمم .
لا خلافات ، و لا حزبية ، و لا قبلية ، و لا طائفية ،
و لا عشائرية ، و لا شخصية ،
الغزو وحّد الجميع ، و إعادة الإعمار كان همّ الجميع ،
و لكن الحلو لا يكمل ، كما يُقال ، خاصة في عالمنا العربي .
الكويت الجديدة التي كُنّا نحلم بها تبخّرت ،
و عادت حليمة إلى عاداتها القديمة ، و بأسوأ ما يكون .
و كما كانت والدتي رحمها الله تقول دائما :
الكويت محسودة .. و عسى الله يكافينا شرّ الحسد .
و أظن أن ذلك رأي جماعي لكل الأمهات الكويتيات ،
و لكن المشكلة في الأبناء الذين يظنون أن ذلك ما هو
إلاّ خرافة تُؤمن بها النساء العجائز !

Thursday, July 22, 2010

المستحيل أبدا

من الأقوال المشهورة إن المستحيلات في هذه الدنيا ثلاث
العنقاء و الغول و الخِل الوفي
و العنقاء طائر خرافي يصعب وجوده ،
كذلك الغول ، حيوان خرافي يصعب وجوده ،
و لكن هل يصعب بالفعل وجود الخِل ، أو الصديق ، الوفي ؟!
قد يرد البعض بأن الصديق الوفي موجود ، وأنهم يعرفون بالفعل
أصدقاء أوفياء .
و لكن بالمقابل قد يعترض آخرون بأن الصديق الوفي حقيقة ،
من المستحيلات ، و إلاّ لم يستمر ترديد هذا القول كل هذه السنين .
و الحكاية أن الأصدقاء كُثر ، و الإنسان قد يتعرّف على الكثير منهم ،
في دائرة دراسته ، و عمله ، و حياته ،
و لكن كم واحد منهم ينطبق عليه وصف " الخل الوفي " ؟
كم واحد من الأصدقاء قد يرتبط بالشخص حتى النهاية ؟
قد يتفاخر المرء بأن لديه أصدقاء كثيرين ، أو أن روّاد الديوانية
كلهم " ربعه " و أصدقاءه ،
و لكن كم واحد منهم يتواصل معه باستمرار ، لداعي الوفاء ،
و ليس لأي داع آخر ؟
كم واحد منهم يتجانس معه فكريا و روحيا و نفسيا ؟
كم واحد منهم يتبادل معه البوح و التعبير و الطموح و الهموم ؟
كم واحد منهم يسعد بالسفر معه ، و السير معه ، و الجلوس معه ؟
كم واحد منهم يسعد بالنقاش معه ، و التوافق معه ، و الاختلاف معه ؟
كم واحد منهم يسعد بالمرح معه ، و العبث معه ؟
كم واحد منهم يسعد بالدخول في مغامرة معه ، و الربح معه ،
و الخسارة معه ؟
و كم واحد منهم يحس بالحاجة الماسّة إليه إذا افتقده ؟
و كم واحد منهم يفرح برؤيته ، حتى لو كان فراقهما لم يمتد إلاّ لحظات ؟
الأسئلة كثيرة ، و الأجوبة وحدها تحدد إن كان للشخص بالفعل
صديق ، أو خل وفي .

Saturday, June 26, 2010

خبز خبزتيه

لاحظت في الفترة الأخيرة أن الحديث الأكثر الذي يدور
بين الناس في البلاد ، يتناول مجلس الأمة الأخير الذي
ابتُليت به الكويت ،
لقد أرادوا من هذا المجلس أن يكون عوناً لهم ، فصار
فرعوناً عليهم .
الحياة مشلولة ، و المشاكل متراكمة على ظهور الناس ،
و النواب المختارون يتعمّدون إضاعة الوقت في قضايا
هامشية لا تُغني أحداً ، و لا أعرف إن كانت تُغنيهم
شخصيّا أم لا .
و المشكلة أن الأمر قد تطوّر إلى مُبتدعات جديدة في
هذا المجلس أهمها تدني لغة الحوار بين النواب أنفسهم ،
و بينهم و بين الوزراء ، الذين هم أيضا أعضاء في
نفس المجلس .
و بالأمس قام أحد النواب بالتطاول على وزير و شتمه
بمصطلح " لا بوك و لابو اللي لبّسك البدلة " ، لأن
الوزير لم يوافق على تمرير معاملة قدّمها النائب له ،
و يُقال إن النائب كاد أن يقذف الوزير بطفّاية السجائر .
طبعاً هذا النائب الذي وصل إلى مبنى البرلمان ،عن
طريق الانتخابات الفرعية ، لم يفكر أبدا في وضعه
الشخصي كممثل لمن اختاره ، و بالتالي لم يفكر
بكرامة و مكانة القبيلة التي وضعت ثقتها فيه .
و هذا ما دفعه بالتالي إلى عدم التفكير أبدا في
شخص و مكانة زميله الوزير الإنسانية أو العلمية
أو العائلية .
و هذا الإفلاس و الخواء للنائب دفعه إلى شتم والد
زميله المتوفى ، و إلى شتم الذي ألبسه البدلة ،
ناسياً أن هذا الأخير ما هو إلاّ ذلك الوطن الذي
ابتُلي بإبن مثله ،
لقد ألبس هذا الوطن من خيره الوزير البدلة ،
كما ألبس النائب نفسه الدشداشة و الغترة
و البشت الذي يتباهى به كعضو في
مجلس الأمة .
أنا أعرف أن الغرور و قصر النظر و عدم
المفهومية أوصلت النائب إلى هذا المأزق ،
و أن الانتخابات الفرعية القادمة بعيدة عن
" خشمه " نهائيا ،
و لكن ما ذنب زملائه و ناخبيه لاستحماله
السنوات القادمة ؟
طبعاً كما نقول " الشرهة على اللي جابه "
و أيضاً " خبز خبزتيه .... " !