Showing posts with label أنا و الآخرين. Show all posts
Showing posts with label أنا و الآخرين. Show all posts

Sunday, February 7, 2010

" زينبو " عرّسوها ، ليش ما عرّسوني

كانت ليلة عجيبة و مميزة تلك الليلة التي " عرّست " فيها
" زينبو " أو " زينب " .
لقد أشعلت نار الغيرة في قلوب فتيات " الفريج " أو الحي
من جيرانها و صديقاتها اللواتي قمن بإلقاء اللوم على أمهاتهن
لبقائهن دون زواج حتى الآن ، رغم أنهن أكثر جمالاً من
" زينبو " و أصغر عُمراً منها .
و تردّدت التعليقات على شفاههن أن " المعرس " أو
" العريس " أجمل منها ، فزينبو " جيكرة " لا تعرف
للجمال معنى ، و لكنه الحظ الأعمى الذي حطّ رحاله عندها
و تركهن باقيات في طابور الانتظار .
في تلك الأيام ، ما كانت الفتاة تتعدّى سن العاشرة بقليل ،
حتى تبدأ بالتعرّف على مصطلحات الزواج و العرس ،
وتسمع حكايات كثيرة عن زوج المستقبل ، و الرجل الذي
سيأخذها من بيتها و أحضان والدتها ، إلى بيته هو
و أحضانه .
مستقبل الفتاة كان يقف و يتجمّد عند هذه الحكاية ، أو
الواقع الوحيد الذي يحتوي كل الفتيات و النساء .
و لا يمكن للفتاة أن تتجاوز سن المراهقة حتى تكون
قد انتقلت إلى بيت الزوجية .
طبعا ، لم يكن لها حينها أي خيار .
فالعملية بأغلبها محصورة بيد الأب ، والأم تكون
محظوظة إذا فكّر زوجها في استشارتها .
كان " الفريج " أو الحي ، يكاد يخلو من الفتيات
فوق سن العشرين ، من دون زواج ..
و بالمقابل ، تجد أن الصورة نفسها تنطبق على
الشباب أيضاً .
فلكي تتزوج الفتاة ، لا بد لها من شاب في المقابل ،
و إن كان سوء الحظ يدفعها أحيانا إلى رجل أكبر
في السّن ، أو مشاركة زوجة أخرى .
و لكن بقاء الحال من المُحال ، فالأيام قد دارت ،
و الصورة قد اختلفت .
" بوفيصل " أحد روّاد الديوانية ، يشتكي من وضع
خاص في منزله .
هذا الوضع يتمثّل في أن الخالق سبحانه و تعالى قد
رزقه بثمانية بنات ، و ولدان .
و رغم محدودية دخله ، فقد بذل جهوداً جبّارة طوال
سنوات حياته لتوفير أكرم حياة لبيته و أبنائه .
و انعكس ذلك على المستوى التعليمي المرتفع لجميع
الأولاد و البنات .
كما أن معظمهم يعمل الآن ، و بوظائف و مراكز مميزة .
و لكن من أبنائه العشرة ، إستطاع فقط أن يزوّج الولد
الأكبر ، و البنت الكبرى .
و لا وظيفة له حاليا سوى مجابهة " حَنّة " و قلق زوجته
من هذا الجيش الأعزب في البيت !
شروط الفتيات في فارس الأحلام و زوج المستقبل
لا تنتهي .
و لا يهون على " بوفيصل " إجبارهن على شيء .
لقد أصبح منزلهم ملتقى للعديد من الأمهات و الأخوات
اللواتي حضرن بعد مكالمات تلفونية ، و مواعيد تم
الاتفاق عليها مع " أم فيصل " ، للتباحث حول خطبة
بناتها ، و التمني باقترانهن بأبناء و أخوة النساء
القادمات .
ولكن الأمور تتعثر في معظم الأحوال ، بسبب اعتراض
البنات و الشروط التي يتمسكن بها ، و العيوب المتعددة
التي تظهر في آخر لحظة في الشاب المتقدّم .
هذا أطول من اللازم ، و هذا أقصر من اللازم ،
و هذا راتبه أقل من راتبها ، هل يريدها أن تصرف
عليه ؟!
و هذا يريد أن يسكن مع والدته لأن ظروفه لا تسمح
له بالسكن المستقل ، هل هي مكلّفة بظروفه الخاصة
و ظروف أمه ؟!
و هذا يشتغل بالجيش أو الشرطة ، و عليها أن تحتمل
غيابه عن البيت أيام الحجوزات و الخفارات ، ما الذي
يجبرها على ذلك ؟
المهم تدور المناقشات و المحاورات و الاختلافات في
بيت " بوفيصل " ، و تنتهي أخيراً ببقاء الأوضاع على
حالها ..
إنه زمن عجيب ، كما تشتكي " أم فيصل " ، فالبنت
أصبحت مستقلة معتمدة على نفسها ، و لا يهمها لو بقت
بدون زواج في بيت والدها ..
و العدوى قد انتقلت أيضا إلى الكثير من الشباب .
الكل يفكّر بالحرية و الاستقلال .

Tuesday, January 26, 2010

الإعلامي القدير

أيامنا هذه أصبحت كما يُقال أيام الإعلام ،
و زماننا الذي نحياه أصبح زمن العناوين البرّاقة المثيرة .
ولكن المشكلة أن العدوى التجارية ، التي اكتسحت كل
شيء في حياتنا ، امتدت بدورها إلى الأجهزة الإعلامية ،
و إلى الأفراد العاملين فيها ..
لقد شاءت لي الظروف أن أقضي سنين طويلة من حياتي
عاملاً و مشاركاً فيما يُسمى " الوسط الإعلامي " ..
و أذكر أنني عندما تخرّجت من الجامعة ، و أردت
الالتحاق بهذا " الوسط " ، اعترض الكثير من أصدقائي
و أهلي على رغبتي تلك ، إذ كانوا يظنّون أنني يمكن أن
أصبح بشهادتي مدرّساً محترماً ، و أرتقي بسهولة في
سلك التعليم ، بدل إضاعة الوقت في جهاز إعلامي ..
و من باب الاستهزاء ، كانوا يرددون علي أحياناً :
ماذا تريد أن تصبح في النهاية ؟ مذيع ؟! مطرب ؟!
ممثل ! طبعاً مع الاحترام لكل هذه المهن ، و لكن
الصورة عن العاملين في الأجهزة الإعلامية في ذلك
الوقت كانت غامضة .
كان الوقت وقت عمل و جهد و إبداع ، لكل العاملين
في أجهزة التلفزيون و الإذاعة و المسرح ، و غيرها ،
و لكن بلا مردود مادي يتناسب مع الجهد المبذول .
و قد اندهشت كثيراً فيما بعد ، عندما اطّلعت على
المبالغ المتواضعة التي كان يتقاضاها من هم روّاد
كبار في الحقول الإعلامية المختلفة ..
و كان الواحد منهم يخجل أن يناقش أي مسئول
عن قيمة أجره أو مكافأته ، ويكتفي بالمردود الجماهيري
و حب الناس و تقديرهم .
و في المقابل ، صنع الإخلاص و الاجتهاد في
العمل نجوما كباراً حقيقيين في إمكاناتهم ، و قدراتهم
العملية و المهنية و الفنية ..
دون مبالغة ، و ادّعاء مكانة ، أو شهرة ..
كان المذيع مذيع ، و المخرج مخرج ، و الممثل
ممثل ، و الكاتب كاتب ، و مقدم البرامج يقدم
نفسه على إنه مقدم برامج ..
لم يكن هناك من يظن نفسه إعلامياً كبيراً ، أو
إعلامياً قديراً ، أو إعلامياً مميزاً ، أو حتى
إعلامياً فقط !
فدرجة " إعلام " لم يصل إليها في التلفزيون
و الإذاعة إلاّ عناصر محدودة مميّزة .
وليس كما هو الآن ، أصبح مَن هبّ و دَب ،
يدّعي التفوّق ، و الإعلاميّة ..
و بمساعدة بعض العناصر المتسلّقة ، المدّعية
هي بدورها الإمكانات الصحفية ، أصبحت
الألقاب و الأوصاف توزّع على كل منَ يدفع ،
و كل مَن يملك جرأة الإدّعاء و التّظاهر !


Thursday, December 31, 2009

عام جديد

أحد الأصدقاء صرّح لي بالأمس إنه قد تفاجأ بان السنة قد انتهت ،
و لم يبق منها غير يوم واحد !
برّر ذلك بأنه كان طوال العام في دوامة من العمل و الهموم
و المشاكل و الواجبات التي استهلكت الوقت كله .
لم ينتبه لنفسه ، و لم يحاول اقتناص و لو فترة بسيطة ، لممارسة
أي نشاط يبعده عن كل ذلك ، و يمنح بدنه و روحه لحظات
من الصّفاء و الهدوء و المتعة الشخصيّة .
الصديق العزيز و الصريح ، تمنّى أن يجد في العام الجديد
الفرصة لإعادة ترتيب أوراقه التي اختلطت بصورة فوضويّة ،
أشد من أوراقنا الرسمية !
وأن يُضفي على حياته " نيو لوك " ،
كما يسعى إليه البعض !
و لكن المشكلة إنه تمنّى الأمنية ذاتها في نهاية العام الأسبق ،
وبداية العام المنصرم !
أنهينا أنا و الصديق المجتهد عامنا بابتسامة ..
مع الدعاء للبارئ عزّ و جل أن يكون غدنا بداية لفرصة
أخرى مُتجدّدة ، و عام يحمل بين طيّاته كل الخير
والتوفيق السعادة لنا جميعاً .