Monday, June 7, 2010

باي باي فلسطين .. أهلا غزة

مرت ذكرى النكسة التي استولت فيها القوات الاسرائيلية
على ما تبقى من أراضي فلسطين و الجولان عام 1967
دون أن يتذكر أحد ، خاصة الفضائيات المطبلة للواقع
الفلسطيني المرير الذي احتل الشاشات ،
و أبطال الاستعراضات الدونكيشوتية .
ففلسطين و القدس لم يعودا الهم و المقصد ، وليس
من الحكمة تضييع الوقت في البكاء على الأطلال التي
تم الاتفاق مع اليهود الاسرائيليين على الحتفاظ بها إلى
الأبد ..
فهناك دولة و إمارة جديدة ناهضة يجب أن تستحوذ على
الهمم كلها ..
و يجب على العرب كلهم أن يكونوا تحت إمرة هذه الدولة 
الإمارة ، و إلاّ فإن قادتها سوف يجيّشون الأساطيل و السفن ، 
و سوف يغزون بلادهم و يحتلّوها من أدناها إلى أقصاها 
إمتثالا لأوامر سادتهم الجدد الطامحين إلى استعادة الامبراطرية 
القديمة ، نكاية بعدم اعتراف الغرب بهم و لو ككيان تابع لهم . 
باي باي قدس ، باي باي فلسطين ، و دعوة مفتوحة لكل
هواة الاستعراضات و التظاهرات ، و عاشقي الأضواء
و العدسات ، بالمشاركة المجانية ، فكل التكاليف على
الداعي ، للحضور والْإستمتاع و قضاء أطيب الأوقات
بمناسبة الاحتفال بالمولود الجديد ، دولة المستقبل ،
و الإمارة الحلم ..
و العاقبة لمن يتخلّف عن الحضور !

Thursday, June 3, 2010

غزة شو

الأحداث التي انشغل بها الناس خلال الأيام الماضية في عالمنا العربي ،
و خاصة في منطقتنا الخليجية ، أثبتت أن الحصار الفكري الانتهازي
الذي مارسته المنظمات و الأحزاب الفلسطينية طوال الخمسين سنة
الماضية على الشارع العربي البائس ، ما زال مستمرا .
ذلك الحصار الذي أدى إلى الشلل الكامل في البنية الفكرية و التنموية
و الحضارية لكل البلاد ،
و دفع الناس و الحكومات في الدول العربية ، خاصة المشرقية ، مع
التركيز على الكويت و دول الخليج ، إلى عدم التفكير في أي شيء
غير القضية الفلسطينية و الصراع العربي الفلسطيني .
كان المطلوب تسخير كل خيرات و ثروات هذه البلاد لمجموعة من
المرتزقة من القيادات الفلسطينية التي استمرت لعقود في استحلاب
دولنا ، و خيراتها و ثرواتها ، و عملت بكل الوسائل المشروعة
و غير المشروعة في الضغط على الجميع لتأجيل كل ما في صالح هذه
البلاد ، و الدخول في حروب مستمرة مع اليهود ، أكلت الأخضر
و اليابس ، وانهكت الناس و الحكومات ،
وعند التوصل في أحيان كثيرة إلى الحلول المرتقبة ، و السلام المطلوب ،
يعمد خفافيش الظلام إلى تفجير كل شيء لتبقى دائرة العنف
و الابتزاز مستمرة ،
و لتبقى مصر و لبنان و الكويت و الخليج تحت رحمة تلك المجموعات
التي عمدت على مر السنين إلى تغيير جلدها من يسارية و قومية
و بعثية إلى دينية و جهادية .
هم لا يريدون تحرير فلسطين ، و لا يريدون تحرير القدس ، فحلمهم
الدائم في الوطن البديل ، كما اتفقوا مع أسيادهم اليهود .
حاولوا في الأردن ، و في لبنان ، و في الكويت ، و أخيرا عبر
إمارة غزة العظيمة التي حاولوا توسعتها من خلال التمدد
داخل مصر و إعادة احتلالها .
أما فلسطين المنكوبة منذ أكثر من نصف قرن ، فعليها الانتظار !
و لسوء المقاصد و النوايا ، فإن الخالق سبحانه و تعالى
عالم بها ، و رادها إلى نحور أصحابها  .
و لكن المشكلة على الدوام في أولئك الطامعين من أهلنا بامتطاء
صهوة الشهرة و الاستعراض ،
و في أولئك البسطاء السذج الذين تنطلي عليهم الحيل و الخدع 
لطيبة في أنفسهم ، أو غباء في عقولهم . 
و ما دمنا على هذه الحال ، فإن هذه الاسطوانة المشروخة
سوء تنعاد و تنعاد ، 
و يجب علينا انتظار تحقيق الحلم الذي علمونا إياه منذ الصغر ،
عبر مدرسيهم في مدارسنا ، و عملائهم في وسائلنا الاعلامية ، 
و هو الحلم الأوحد الذي يجب أن لا نفكر أبدا في تحقيق غيره ، 
فكل شيء لتحرير فلسطين ، و كلنا ماعداهم ، فداء لفلسطين ، 
و لا حول و لا قوة إلا بالله العظيم .  

Tuesday, April 20, 2010

خصخصة

الحديث الأبرز في الكويت هذه الأيام عن الخصخصة
و هو كما يُعرف ، نقل ملكية مؤسسات و شركات الدولة
إلى القطاع الخاص .
و كما العادة في البلاد ، لا بد من تدخّل الجميع ، مَن يفهم ،
و مَن لا يفهم .
و هذه الظاهرة الكويتية تنطبق على الجميع ، بما فيهم
أعضاء مجلس الأمة .
لا مجال هنا لأهل الاختصاص و الخبرة ، و لكن لأصحاب
الأصوات العالية ، و الوجوه البرّاقة .
دول العالم المتحضّرة تعطي الفرصة لأهل الدراسة
و البحث من العلماء و الأكاديميين ، لتطوير قطاعات
البلاد كلها ، و رفعها إلى مستويات الإبداع و المنافسة ،
و نحن نعطي الفرصة لأهل الجشع و الطمع ، و المتسلّقين
على ظهر ثروات و خيرات البلد ،
على حساب باقي أفراد الشعب ، و أجياله الحالية
و القادمة .

Sunday, March 21, 2010

الكويت بلد الضوابط

الكويت بلد الضوابط ، هذا هو الشعار الجديد الذي تحاول
مجموعة مُستحدثة أن تفرضه على هذا البلد العزيز الذي
ابتلى بعد كل هذه السنوات من الكفاح و الجهد و العرق ،
و مواجهة الصّعاب و الآلام ، بأفراد يريدون جرّ القاطرة
الكويتية إلى الخلف بأي وسيلة ، و بأي ثمن ، حتى و لو
كان التضحية بهذه الأرض و مُكتسباتها ، من أجل تنفيذ
متطلبات أسيادهم من خارج البلاد ، و تحقيق أمنيات حاقدة
طالما تمنّوها و سعوا إليها طويلاً .
فالكويت كانت على الدوام جوهرة الخليج ، و مصدر النور
و الإشعاع فيه ، و المأوى و الملاذ لكل الطامحين بالعزّة
و الكرامة ، و الباحثين عن دروب الخير و العلم و المعرفة
الإنسانية ، و الساعين إلى آفاق التطوّر و الإزدهار لأنفسهم
و أبنائهم و أحفادهم .
هذه الكويت كما اكتسبت قلوب و عقول أهلها و أحبتها الطيبين ،
فقد واجهت بالمقابل أحقاد و شرور مجموعات خارجية مدمّرة
سعت على الدوام للنيل منها ، و القضاء على بهائها و عزّتها ،
لتكون فقط تابعة لها ، تستنزف خيراتها و ثروتها ، دون أهلها
و أبنائها المخلصين لها .
و قد وجدت في أيامنا هذه بغيتها في مجموعة ظهرت فجأة
كالنبت الشيطاني ، الذي لا يمت إلى أرضنا بصلة ، و لا
استقى من مائه الطاهر ، و لا استنشق هواءه العليل الصافي ،
و لا رعته يد زارعي هذه الأرض الحانية الكادحة .
لقد تسللت هذه المجموعة إلى كويتنا تحت جنح الظلام ، كما
اللصوص و الغزاة ، و سوف تندحر إن شاء الله ، حاملة
خزيها و عارها ، كما حمله غيرها كثيرون .

Friday, March 19, 2010

بين الكلام و الصمت

مجتمعاتنا في الكويت و الخليج و العالم العربي بصفة عامة
تعاني من انعدام التوازن بين الحاجة الإنسانية للكلام أو الصمت .
و من هنا فقد انقسمنا بين أقليّة متكلمة صاخبة ، و أكثرية صامتة .
وفي الكويت نلاحظ هذه الظاهرة بوضوح ، في ضوء هذا السّجال
الجدلي بين مجموعة صغيرة تمتهن الكلام و الصراخ و الجدل ،
و تحاول فرض آرائها و توجّهاتها ، المبنية على أساس حزبي ،
أو أيديولوجي ، أو حتى شخصي و قبلي و عشائري ..
في مقابل لا مبالاة ، و صمت غير طبيعي لأغلبية أفراد المجتمع .
و كل ما تفعله هذه الأغلبية ، التفرّج على ما يدور و يُقال ،
و على الأكثر الإدلاء ببعض التعليقات الخجولة ، في الدواوين ،
أو في الجلسات الخاصة .
و المشكلة أن صمت الأغلبية ، يستغلّه الصاخبون أصحاب
الصوت العالي ، بأنه موافقة لما يطرحون ، و يسعون إليه ،
تحت حجّة أن عاداتنا و تقاليدنا العريقة ، تقرر أن الصمت
و عدم الاعتراض ، يعني الموافقة المطلقة .




Friday, February 26, 2010

أنتِ الحب

الأوطان كالأرواح بحاجة إلى الحب وإلى الاحتفال بالحب
و لا احتفال كالاحتفال بيوم الوطن
و لا حب كحب الوطن
أنتَ الحب يا وطني ، و لك الحب
و لنحب كما نشاء ..
نحب الناس
و نحب الأهل
و نحب العشيرة
و نحب القبيلة
و نحب الغير
و نحب الدنيا كلها
و لكن كل هذا الحب ، لا يُنسينا حبنا الأول
و حبنا الأكبر
لكِ الحب يا كويت
فأنتِ الأول .. و أنتِ الآخر
و أنتِ القلب .. و أنتِ الروح



Sunday, February 7, 2010

" زينبو " عرّسوها ، ليش ما عرّسوني

كانت ليلة عجيبة و مميزة تلك الليلة التي " عرّست " فيها
" زينبو " أو " زينب " .
لقد أشعلت نار الغيرة في قلوب فتيات " الفريج " أو الحي
من جيرانها و صديقاتها اللواتي قمن بإلقاء اللوم على أمهاتهن
لبقائهن دون زواج حتى الآن ، رغم أنهن أكثر جمالاً من
" زينبو " و أصغر عُمراً منها .
و تردّدت التعليقات على شفاههن أن " المعرس " أو
" العريس " أجمل منها ، فزينبو " جيكرة " لا تعرف
للجمال معنى ، و لكنه الحظ الأعمى الذي حطّ رحاله عندها
و تركهن باقيات في طابور الانتظار .
في تلك الأيام ، ما كانت الفتاة تتعدّى سن العاشرة بقليل ،
حتى تبدأ بالتعرّف على مصطلحات الزواج و العرس ،
وتسمع حكايات كثيرة عن زوج المستقبل ، و الرجل الذي
سيأخذها من بيتها و أحضان والدتها ، إلى بيته هو
و أحضانه .
مستقبل الفتاة كان يقف و يتجمّد عند هذه الحكاية ، أو
الواقع الوحيد الذي يحتوي كل الفتيات و النساء .
و لا يمكن للفتاة أن تتجاوز سن المراهقة حتى تكون
قد انتقلت إلى بيت الزوجية .
طبعا ، لم يكن لها حينها أي خيار .
فالعملية بأغلبها محصورة بيد الأب ، والأم تكون
محظوظة إذا فكّر زوجها في استشارتها .
كان " الفريج " أو الحي ، يكاد يخلو من الفتيات
فوق سن العشرين ، من دون زواج ..
و بالمقابل ، تجد أن الصورة نفسها تنطبق على
الشباب أيضاً .
فلكي تتزوج الفتاة ، لا بد لها من شاب في المقابل ،
و إن كان سوء الحظ يدفعها أحيانا إلى رجل أكبر
في السّن ، أو مشاركة زوجة أخرى .
و لكن بقاء الحال من المُحال ، فالأيام قد دارت ،
و الصورة قد اختلفت .
" بوفيصل " أحد روّاد الديوانية ، يشتكي من وضع
خاص في منزله .
هذا الوضع يتمثّل في أن الخالق سبحانه و تعالى قد
رزقه بثمانية بنات ، و ولدان .
و رغم محدودية دخله ، فقد بذل جهوداً جبّارة طوال
سنوات حياته لتوفير أكرم حياة لبيته و أبنائه .
و انعكس ذلك على المستوى التعليمي المرتفع لجميع
الأولاد و البنات .
كما أن معظمهم يعمل الآن ، و بوظائف و مراكز مميزة .
و لكن من أبنائه العشرة ، إستطاع فقط أن يزوّج الولد
الأكبر ، و البنت الكبرى .
و لا وظيفة له حاليا سوى مجابهة " حَنّة " و قلق زوجته
من هذا الجيش الأعزب في البيت !
شروط الفتيات في فارس الأحلام و زوج المستقبل
لا تنتهي .
و لا يهون على " بوفيصل " إجبارهن على شيء .
لقد أصبح منزلهم ملتقى للعديد من الأمهات و الأخوات
اللواتي حضرن بعد مكالمات تلفونية ، و مواعيد تم
الاتفاق عليها مع " أم فيصل " ، للتباحث حول خطبة
بناتها ، و التمني باقترانهن بأبناء و أخوة النساء
القادمات .
ولكن الأمور تتعثر في معظم الأحوال ، بسبب اعتراض
البنات و الشروط التي يتمسكن بها ، و العيوب المتعددة
التي تظهر في آخر لحظة في الشاب المتقدّم .
هذا أطول من اللازم ، و هذا أقصر من اللازم ،
و هذا راتبه أقل من راتبها ، هل يريدها أن تصرف
عليه ؟!
و هذا يريد أن يسكن مع والدته لأن ظروفه لا تسمح
له بالسكن المستقل ، هل هي مكلّفة بظروفه الخاصة
و ظروف أمه ؟!
و هذا يشتغل بالجيش أو الشرطة ، و عليها أن تحتمل
غيابه عن البيت أيام الحجوزات و الخفارات ، ما الذي
يجبرها على ذلك ؟
المهم تدور المناقشات و المحاورات و الاختلافات في
بيت " بوفيصل " ، و تنتهي أخيراً ببقاء الأوضاع على
حالها ..
إنه زمن عجيب ، كما تشتكي " أم فيصل " ، فالبنت
أصبحت مستقلة معتمدة على نفسها ، و لا يهمها لو بقت
بدون زواج في بيت والدها ..
و العدوى قد انتقلت أيضا إلى الكثير من الشباب .
الكل يفكّر بالحرية و الاستقلال .